العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
وقال في مجمع البيان ( 1 ) : التحية السلام يقال حيا تحية إذا سلم ، وقال في تفسير الآية : أمر الله المسلمين برد السلام على المسلم بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا وإلا فليقل وعليكم ، لا يزيد على ذلك ، فقوله : " بأحسن منها " للمسلمين خاصة وقوله : " أو ردوها " لأهل الكتاب عن ابن عباس ، فإذا قال المسلم : السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقد حييته بأحسن منها وهذا منتهى السلام وقيل قوله : " أو ردوها " للمسلمين أيضا قالوا إذا سلم عليك رد عليه بأحسن مما سلم عليك ، أو بمثل ما قال ، وهذا أقوى لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم . وذكر الحسن أن رجلا دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : السلام عليك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : وعليك السلام ورحمة الله ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فقال صلى الله عليه وآله : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وعليك ، فقيل يا رسول الله ! زدت للأول والثاني في التحية ، ولم تزد للثالث ؟ فقال : إنه لم يبق لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله انتهى . وبالجملة لا إشكال في شمول الآية للسلام ووجوب رده ، وأما ساير التحيات من الأقوال والافعال فشمول الآية لها مشكل ، والأحوط ردها في غير الصلاة ، وأما فيها فسيأتي القول فيه . الثاني : قال بعض الأصحاب : لو قال : السلام عليك أو عليكم السلام بتقديم الظرف فهو صحيح يوجب الرد ، وقال في التذكرة : لو قال عليكم السلام ، لم يكن مسلما إنما هي صيغة جواب ، ويناسبه ما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لمن قال عليك السلام يا رسول الله ! : لا تقل عليك السلام فان عليك السلام تحية الموتى ( 2 ) إذا سلمت فقل سلام عليك ، فيقول الراد عليك السلام . وكذا اختلفوا في سلام وسلاما والسلام وسلامي عليك ، وسلام الله عليك
--> ( 1 ) المجمع ج 3 ص 84 و 85 . ( 2 ) يعنى عند الوداع عن الأحبة .